السيد عبد الله شرف الدين

671

مع موسوعات رجال الشيعة

الشيخ محمّد حسين مروة ترجمه في ص 1513 أيضا فقال : من العلماء الأجلّاء ، والفقهاء الكاملين ، كان مشهورا بالورع والتقى ، هاجر إلى النجف الأشرف ، فتتلمذ على العلماء الأكابر حتى برع في الفقه والأصول وغيرهما ، وبعد رجوعه إلى بلاده نزل الشام بطلب من الشيعة من أهلها ، فكان مرجعا إلى أن توفي في أواخر العشرة الثانية بعد الثلاثمائة والألف ، وهو غير المذكور آنفا ، انتهى كلام نقباء البشر . أقول : الذي أعرفه وأتأكده عنه أنّه لم يبلغ من العلم المرتبة التي تنطبق عليها هذه الأوصاف ، كما سمعته ممن عرفه وشاهده كوالدي عليه الرحمة ، لأنّ مدّة اشتغاله كانت قليلة ، وقد وصفه برجاحة العقل ، وجودة الرأي والتفكير ، والورع والصلاح . ويؤيد ما قلناه ترجمته في أعيان الشيعة ج 44 ص 263 وهي ما يلي : الشيخ محمّد حسين بن الشيخ طالب مروة العاملي . ذكره صاحب جواهر الحكم فقال : قرأ أول أمره في جبل عامل قليلا ، ثم هاجر إلى العراق لطلب العلم ، فبقي نحو سنتين ثم حضر إلى وطنه الزرارية ، فصادق مجيئه طلب العساكر النظامية والرديف من جميع المملكة التركية ، بسبب الحرب الواقع بينها وبين روسيا ، وكان من جملة المطلوبين ، فكرّ راجعا إلى دمشق ، أملا أن يرجع إلى العراق ، فطلب منه شيعة دمشق البقاء عندهم ليعلمهم معالم دينهم ويرشدهم ، وجاءتهم كتابات توصية بحقه من المشايخ العظام ، فأقام فيهم مبجلا مكرّما ، وقابلته مرارا فعلمت احترام أهل الشام له ، وقد أصاب واستراح ، وسلم له دينه وسلم من نوازل المصائب التي أصيب بها أهل جبل عامل بعد سنة 1280 ( أه ) . أقول : كان المترجم على جانب من التقوى والصلاح ووفور العقل ، وحسن السلوك مع الناس ، وقد أثر في تربية أهل دمشق وأخلاقهم أثرا حسنا بيّنا ، مع أنّه لم يكن ذا مكانة قوية في العلم ، ومن ذلك يعرف أنّ الأهمّ في المرشدين التقوى ووفور العقل وحسن السياسة ، لا كثرة العلم ، بل العلم بدون ذلك يكون ضرره أكثر من نفعه ، انتهى ملخصا .